رياض محمد حبيب الناصري
62
الواقفية
الوقف بعد عصر الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ظاهرة الوقف في هذا الوقت لم تكن جلية وواضحة كسابقتها إذ بلغت في زمن الإمام الكاظم ذروتها إلى الدرجة التي جاوزت كل عصور الأئمة من حيث انتشارها وعدد الواقفة فيها ثم إن الإمام الرضا وقع النزاع في إمامته من قبل شيعته وتفرقوا عنه من حيث الاعتقاد فعملية الوقف من حيث بعض الأسباب كالتعلق العاطفي أو بعض الشبهات الفكرية الواردة في أسباب الوقف دخلت دور الضمور في وقته ثم بروز البعض من أولاد الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) على الساحة الاجتماعية في أوساط الشيعة أمثال أحمد بن الإمام الكاظم ولهذه الأسباب ولغيرها نجد ان ظاهرة الوقف دخلت دور الضمور في وقت الّا ما أثر عن الشيخ المفيد في الفصول المختارة قال : ان الإمامة استمرت على القول بأصول الامامية طوال أيام أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، فلما توفي وخلف ابنه أبو جعفر ( عليه السّلام ) وله عند وفاة أبيه سبع سنين اختلفوا وتفرقوا ثلاث فرق فرقة مضت على سنن القول بالإمامة وارتأت إمامة جعفر ( عليه السّلام ) ونقلت النص عليه وهي أكثر الفرق عددا وفرقة ارتدت إلى قول الواقفة رجعوا عما كانوا من امامة الرضا ( عليه السّلام ) وفرقة قالت بامامة أحمد بن موسى ( عليه السّلام ) وزعموا ان الرضا ( عليه السّلام ) أوصى اليه ونص بالإمامة . واعتل الفريقان الشاذان عن أصل الإمامة بصغر سن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قالوا : ليس يجوز ان يكون امام الزمان صبيّا لم يبلغ الحلم « 1 » . والفرقة الثالثة التي قالت بإمامة أحمد بن الإمام موسى يعطينا هذا النوع من الوقف ان هؤلاء وقفوا على الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولم يمتدوا إلى الأئمة
--> ( 1 ) الفصول المختارة ص 256 .